الأحد، 16 سبتمبر 2018
رشيد طه.. أراد كل شئ فأصبح كل شئ
الجمعة، 19 أكتوبر 2012
صلاة
للأستاذ جمال القصاص
الأربعاء، 3 أكتوبر 2012
في دايرة الرحلة - رسالة أخيرة
يمكنني تذكر ملامحك بدقة من خلالها،، ربما كان هذا لأني أريد الآن أن أنسى
.
الجمعة، 5 نوفمبر 2010
محمود الحسيني.. اللعب مع السيس
قبل عرض الفيلم المزعوم، تذاع مشاهد إعلانية من أفلام الموسم القادم تحت عنوان : قريييبا. كان ضمن هذا القريبا تريلر فيلم محترم إلا ربع، تتحمس السينما حين تذاع أغنية : أنا شارب تلاتة ستيلا، بعدها.. أفاجأ بأن الرقابة قد اعترضت على الأغنية وتم تغيير كلمات الأغنية ذائعة الصيت كي تتواءم مع الحس الرقابي المحافظ، وظهرت تصريحات للسيد محمد رجب يدافع فيها عن مشاهد أخرى من فيلمه الجديد
**
داخل مقهى في إحدى المدن المصرية الباسلة، كنت أستمع إلى نفس الأغنية من موبايل أحدهم، وفي المهرجان أجدها عنوانا كبيرة لفقرة موسيقية صاخبة، في التوكتوك، في المحلات، في الانترنت، في كل مكان يعلن محمود الحسيني موقفه واضحا وصريحا
ماذا فعل الحسيني؟
بدأ القصة بموال من مقام النهاوند قائلا
دماغة بايظة ومراتة فايزة طالبة الطلاق منه
أصحابة صايعة وفلوسة ضايعة على المزاج والكيف
وعشان دايما مكيف بيمشى في الشتا مصيف وبيلبس تقيل في الصيف
أنا راجل أوى مش قلة ولا يهمنى من دا ولا دى
يلعب المؤلف على وتر التهكم على أداء الشباب السيس في فخرهم واعتزازهم بأعمالهم البطولية المجيدة في شرب الستيلا والحشيش، بعدها ينطلق الحسيني في الحديث بلسان السيس حين يشكون غدر الزمان وقلة مصادر الفخر، واضطرارهم إلى عمل دماغ قراقيش عشان مابقاش فيه حشيش، ثم يعود إلى الحديث بلسانه هو قائلا
ودماغى ما بقتش تاكلنى ومش تعبان وأنا عايز أفوق
ما بقتش برص حجارة
ما بلفش أى سجارة
والوقت اللي أنا ضيعتة فى عمرى بقول عليه يا خسارة
لا يكتفي بهذا القدر بل يبدأ في توجيه نصائح أخلاقية واضحة:
اضربلك شوب لمون بلا برشام بلا أفيون
أحسن بعدين هنقابلك ماشى فى الشارع مجنون
ورجعنا نشيل الفلة .. وندور على الكرتلة
وياريت نفوق ونبطل خالص ونعيش من غير علة
أنا عامل دماغ كتاكيت وبخبط في العفريت
الذكاء الذي لعب به الحسيني في أغنيته أنه ربح صوت السيس والحشاشين وأصدقاء الستيلا، وفي نفس الوقت وضع نفسه في موقف المربي الفاضل، هذه اللعبة لم تقبلها الرقابة لإحساسها بأنه يتلاعب بها أيضا، فهذا الموقف المربك لا يجعلك تفهم هل هو ضد أم مع؟ من وجهة نظر الرقابة هو مع، لأنه لم يقل صراحة هبطل السجائر وأكون انسان جديد، بل رقص على السلم ليكسب الجميع.. عدا الرقابة
الأغنية في محتواها تهكم على أداء المدعين حين يستخدمون عبارات من نوعية: انا الزمان هدني، والمزاج بيذل صاحبه.. الحسيني يقول للمتكلفين، انتو هتعيشوا، طب انا هعلم عليكوا وفي نفس الوقت هتغنوا الأغنية. سأستهزأ بمن يظن نفسه: راجل قوي مش قلة، وأجعله يحسب أني أغني له حين أقول : أنا عامل دماغ قراقيش، عشان مابقاش فيه حشيش
**
اعترضت الرقابة من قبل على أغنية العبد والشيطان، حتى قيل أنها تتهكم على المعتقدات الدينية، وخرجت تأويلات رائـ(ـد/عـ)ـة ووجهت أسئلة صحافية إلى محمود الحسيني إن كان قد قرأ فاوست التي ترتبط بتيمة العبد والشيطان أم لا. للأسف قرأت هذا العنوان في إحدى الصحف ولا توجد مصادر للتوثيق على الانترنت، هكذا يحاول الحسيني إثارة الجدل بالتلاعب بالمستمع، أنت تظن أنه فاسد يغني للسكارى، لكنه ينصحك
**
جربت في يوم من الأيام أن أقف على مسرح أحد المغنين الشعبيين، احساس ممتع ومقلق، انت تعلم أن الناس لن يقفوا في صفك، حتى ان رقصوا على أنغامك، علاقة غريبة، أعيشها في حياة مختلفة.. لكل إنسان مسرحه الخاص
من يعلو المسرح يعلم أيضا جيدا أنه من الغباء أن ينتظر وفاء من تحت المسرح، قد يخسر بسبب غلاء سعره أو خفوت الأضواء من حوله، أظن أن النصر الحقيقي لمن فوق المسرح يتجلى في المذهب الحسيني حين يتلاعب بالجميع، يتهكم على عاداتهم في التحشيش وشرب الستيلا، ويظل محتفظا بادعاءاته كمربي فاضل ينصح السيس بأن يكفوا عن أدائهم المبتذل
الاثنين، 6 سبتمبر 2010
That sound
الجمعة، 23 يوليو 2010
السيّدة فيروز.. اكتمالٌ بعد الاكتمال
الخميس، 27 مايو 2010
It finaly happened
لا اظن انه كان يعنى مستمعيه ومعجبيه اصلا الا فى القليل
And the meaning is oh so clear
One thousand and one yellow daffodils
Begin to dance in front of you - oh dear
انا اعى اننى انحدر نحو فقد قدرتى على الانتباه لنفسى والحرص عليها وهى قدرة لم اوتها سوى مؤخرا وما ان اوتيتها حتى فقدتها سريعا او لنقل ضحيت بها
اقف الان منفرجة الساقين على جانبى الخط
الأحد، 25 أبريل 2010
تعالي نخلي الحلم حقيقة
الواحد اتعود على المنشدين ياخدو من ام كلثوم وغيرها
انما الأغنية دي مرتبطة معايا بناس مسخرة، فمش قادر اصدقهم
فرقة انشاد لبنانية أخدت أغنية وحشتني لسعاد محمد اللي اتعرفت لأبناء جيلي في التسعينات من خالد الذكر/ خالد عجاج
وانا بتابع الكليب حسيت في لحظة انه المنشد هيرقص
غرامي.. غرامي .. غرااااامي
بالذات لما أفتكرت مزمار الصعيد وهو بيغنيها وسط العربان، والحشاشين
من الصعب نسيانه لأنه علِّم على الأغنية
الاثنين، 29 مارس 2010
عصافير سكرانة
**
موال مشي معي، أبهرني حين استمعت إليه في المرة الأولى، المفاجأة كانت في الدقيقة 1:33 من هذا الكليب الذي أعددته قبل أكثر من عام، أما المفاجأة الثانية فكانت في الدقيقة 2:. اليوم صباحا لفت نظري تعليق عن أن هذه الحركات البهلوانية التي مارسها وديع الصافي وأبهرتني استغرقت منه ستة عشرة ثانية كاملة
**
إن أكملت حديثي هنا فمن المؤكد أنني سأظلم السيد وديع الصافي، لذا لنتحدث عن ما لفت نظري بعيدا عن الامكانات الصوتية الواضحة . كلمات الموال رائعة.. دفعتني في أحد التعليقات إلى اتهام مؤلفها بأنه... حشاش
الكون كله نغمره بطله
ومين بيقول السما بعيدة
بمد إيدي بطالها بإيدي
ولو كان بدي علجبل علي
طلي معي شوفي دني جديدة
عصافير سكرانة
وزايغة عالنور
وهيصات وغناني
مع دخنة التنور
ونايات ولهانة
صحيت مع الرعيان
متحسبة صوت الصدى الهربان
وديان عم تركض ورا وديان
الله يديمك أرز يا لبنان
لم أجد في الكلمات سوى صورة سكران يرافق محبوبته.. أو ربما يظن أنها معه، يخاطبها واصفا لها الطبيعة اللبنانية من حوله، لكنه في الواقع يعلن على تلك الطبيعة علاقته بمحبوبته
يعرض كل شيء ببساطة، بإمكانه أن يوصل يده إلى السماء، وأن يفاخر الجبال طولا، كسر كل وصايا لقمان لولده.. حتى العصافير تحولت إلى ندماء يشاركونه السكر والضلال عن الطريق، يستعير صورة التنور ودخانه الشهير أثناء الطهي بدلا من أن يأتي بدخان سجائر أو حشيش، يصر على الاستمرار في ابداع الخيالات والضلالات حتى يقول : وديان عم تركض ورا وديان.. الله يديمك أرز يا لبنان
**
بين المستهزيء والمؤتلف مع ما حوله كان هذا الموال السعيد
من مقام البياتي
الجمعة، 5 مارس 2010
That sheer simplicity is all I want
-ايه ؟
-نفسى انام واصحى فى جنينة ، مش عند البحر ، مش على الرملة فى جنينة جنينة .. اصل الطينة حنينة قوى
- :)
- مش بهزر نفسى فكدة فعلا
- عارف
If I just lay here
Would you lie with me and just forget the world
ولا ابحث عنه ولا اهتم به ، احيانا ما اقول كلاما كبيرا كما تدعوه صديقة ، تتضايق هى منى حينها لكنها لا تدرك انى فعلا لا اتعمد ذلك ، تعرفنى منذ ما يقرب من ستة عشر عاما ، لكنها مازالت لا تصدق انى منذ عرفتها " عندما كنت فى الحادية عشرة " وحتى الان ، لم اتعمد يوما ان يكون كلامى كبيرا كما تقول
احب البساطة المتناهية فى كل شئ
فى ملبسى
فى طعامى
فى تصرفاتى التى لا احب ان تكون متعمدة او متكلفة ولا اطيق نفسى حين اضطر للتكلف واكره كل شخص وكل مكان يدفعنى لهذا التكلف
فى كلامى الذى يتساقط من فمى او من اصابعى على الكيبورد دون وعى
Before we get too old
ما الخطأ والحرام فى ذلك؟!!! ، اى ضرر يطال غيرى منى اذا ما فعلت؟!!!، لماذا اخشى تحقيق امنيتى البسيطة التى ستمنحنى كثير من راحة وسلام انا بحاجة اليهم؟!!! ، الاجابة انه بسبب من
اريد ان اتناسى ما قيل لي اريد ان اكون قادرة على تناسيه ، اريد فقط تلك البساطة المتناهية ان اقول وافعل ما اريد ان اقول وافعل دون ان يفسره احد كما يريد ، لا ليس هذا ما اريده ، اريد ان اقول وافعل ما اريد ان اقول وافعل دون ان اهتم بكيفية رؤية الآخرين له ، كنت كذلك دوما ، الا ان ما جرى جعلنى افزع جعلنى اخشى ان اكون نفسى
We don’t need any thing or any one
---------------------------------------------------
الثلاثاء، 9 فبراير 2010
Longing for that other me
الخميس، 26 نوفمبر 2009
فوك إلنّا خلّ
تراث الكلمة يحمل ألفٍ من الابتساماتِ ومثلها من الدمعاتِ، لا يدري حاملها كيف بدأت ومن ابتدعها، وظلّت تحمل حلماً فوق حلم، وتفسيراً داخل تفسير سنةً بعد سنةً وعاماً بعد عام
ربما شهد قائلها معاناةً أو سعادة فجّرتها، وأدرك حقيقتها لحظة ابتداعها، وربما كانت مصنوعة بمزاج شيطان الخيال، ضربه بها في لحظة رائقة. وصادف حظها أن ترثها الأرض ومن عليها، تُسمع/ تقرأ/ تكتب حتى يومنا هذا.. ويصيبها من التحريف والإضافة والحذف والتبديل، لكن روحها لا تتبدل أبداً.
فوك النخل/ فوق النخل:
قيل أن الأصل هو "فوك إلنّا خلّ فوك"، أي أن لنا خليل يسكن الأعالي، ثم أدرجت على لسان العامة بـ"فوك النخل فوك" لسهولة النطق واقتراب الصورة، لكن المعنى نفسه يظل باقياً، أليس النخل عالياً ؟
..في كلا الحالتين،"مدري لامع خدك يابا مدري لامع فوك"، لا يدري إن كانت وجنة الخليل هي التي لمعت أم وجنة قمر العُلى؟، ثم ينتهي أنه لا يريد أن يدري أو لا يريد خليله نفسه، فهو يجلب له البلاء.. "والله ما ريده باليني بلوه"
التجسيلات بروايات مختلفة:
ناظم الغزالي – تسجيل التلفزيون الكويتي في ستينيات القرن الماضي
ناظم الغزالي – تسجيل حفلة بالكويت
فرقة التراث الحلبية
صباح فخري
الأربعاء، 28 أكتوبر 2009
سمارة اللون .. جماله عسل
واللتان اضطر والدى لتسويتهما لاصرارى على الاصطدام بهما وتهشيم رأسى على احداهما بينما اجرى او اركب دراجتى الصغيرة داخل المنزل
اجلس
وابكى وانا اكرر همسى المسموع
تعالى يا توت
تعالى يا توت
معلنة ضجرى من الجلوس وحدى ورغبتى فى ان يأتى التوت ليأخذنى الى حيث مقر عمل جدى حيث لا القى بالا لانشغال والدتى عنى فى شئون المنزل تاركة اياى لتنتهى من اعداد طعامى او طعامها وابى او غسل ملابسى التى تقول انها كانت لا تتسخ تقريبا ورغم ذلك كانت تغسل اطنان منها يوميا تاركة اياى فريسة للضجرلا فائدة من مناداة التوت فهو لم يأت الى عندما ناديته ربما لانه من الصعب ان يخرج التوت عن شريطه على بعد شارعين من المنزل كى يأتى الى خصيصا ليقلنى الى رمسيس
لا فائدة من مناداة هذا النذل اذن
لارفع صوتى قليلا واكرر المطالبة التالية فى مظاهرتى الفرديةانا انا عايزة عُكَر
تأتى امى من المطبخ على صوتى العالى لتنبئنى انه من الصعب ان تاتى بعكر او تذهب بى اليه الان فعكر فى المدرسة
ولو تركها واتى ليلعب معى فلسوف تضربه المس ضربا مبرحا
كم كنت اكره تلك المس
ولما كنت طفلة هادئة فى الغالب الا ان الخلاص من زنى مستحيلا
فكان على امى ان تخترع شيئا ما للتخفيف من ضجرى عسى ان تتمكن من اسكاتى
ولما كنت طفلة متعبة كذلك فقد ادركت امى مبكرا اننى لن تنطلى على الخدعة التى تلجأ لها اغلب الامهات بوضع اطفالهن امام الصور المتحركة الملونة على شاشة التلفزيون
فحسب والدتى لم تستطع تلك الصور ان تلفت انتباهى على الاطلاق بعدما تخطيت الشهر السادس من عامى الثانى فى هذه الدنيا
الا ان الاصوات – كما لاحظت امى التى لم ارث لماحيتها للاسف– كانت هى الجديرة بلفت انتباهى
لهذا ولانها لا تضمن ان تجد اصواتا تلفت انتباهى فى التلفزيون على الدوام
جاء الكاسيت اختراعا سحريا
ما ان تبدأ نداءاتى للتوت ومطالباتى بالالتحاق بعكر
حتى تقترب امى من الكاسيت
تنتقى شريطا
وتلقمه للفم المفتوح وتضغط زر التشغيل لتضمن سكوتى وانقطاع بكائى خاصة وانه يبدو ان حملها فى شقيقى الأول " مولودها الثانى" كان يجعلها اقل احتمالا لكل هذا الزن
وعندما تسمع صوتا ما وانت على مشارف الثالثة من العمر
فمن الطبيعى ان يلتصق بذاكرتك ويستدعيه وعيك كلما حانت المناسبة
لهذا فمازال صوتى ميادة الحناوى وحسين بشير يمثلان لى حالة خاصة جدا
دعنا لا نتحدث عن ميادة الحناوى
فانت تعرف عنها اكثر مما اعرف
ولكن لنتكلم قليلا عن حسين بشير
امهلنى ثانيتين اقذف فيهما بحلقة من حلوى النعناع الى فمى
باك
ان كنت تبحث عن السلطنة فلا تستمع الى حسين بشير
ان كنت تبحث عن الشجن والرومانسية التى تعزيك فى حبيب مفقود او تسهل عليك اجترار اساك فلا تستمع الى حسين بشير
ان كنت تبحث عن ايقاع روش وعصرى ذو شعاراتية مرحة تؤهلك لان تكون من مثقفى وسط البلد ومرتادى البورصة فلا تستمع لحسين بشير
اما ان كنت باحثا عن التناقض حيث الصوت محدود القدرات العامر بالحزن المتزاوج مع الموسيقى العامرة بالبهجة فتعال معى اعرفك بحسين بشير
بينا ياللا بينا .. نسبق الدنيا نرفع الزينة
ليس حسين بشير بالمطرب المفضل لدى نوبة مصر فرغم كونه ابن "ابهور" النوبية اختار حسين بشير ان تختلط ايقاعاته النوبية مع اغانى الكف التى يحبها البشارية والعبابدة وابناء اخوالهم من الجعافرة والتى يهيئ لمن يستمع اليها للمرة الاولى انها ايقاعات خليجية ، ورغم خطأ التصور الا ان الاصول البدوية المغربية والنشاة الصحراوية للبشارية وابناء عمومتهم من العبابدة تعزز هذا التصور بشدة.
هذه الميول لموسيقى غير نقية العرق تماما جعلت حسين بشير يتراجع فى قائمة المفضلات لدى البيوت النوبية خاصة وانه من ذلك الجيل من المطربين النوبيين الذين هجروا اللغة "التى يغضب بعض الباحثين ويسموها بالرطانة "النوبية وفضلوا الغناء بالعربية السلسة المفهومة سعيا لكسب جمهور جديد من شباب النوبة والمصاروة الذين لا يفهمون هذه اللغة مما جعله منبوذا ويعد اقتناء شرائطه " البوماته" عارا فى اى بيت نوبى ، اما فى بيت اسوانى عربى كبيتنا كان حسين بشير مرحبا به وبشدة
يا ابو اجمل ابتسامة وكمان عالخد شامة .. بدعيلك يا حبيبى ترجعلى بالسلامة
تضعها ابنة خالتى الكبرى فى جهاز الكاسيت ثم تجلس بجانبى على الارض " جلستى المفضلة " لتتدرب على مهام عملها الجديد كمدرسة .. تفكر فى حبيبها البعيد الذى سافر الى السعودية منذ اشهر وهى تخرج الالوان الخشبية وكتب التلوين وتدفعنى لقراءة المعلومات البسيطة المكتوبة تحت كل رسمة وترفض باصرار رغبتى فى ان الون السمكة المرسومة بالالوان التى اريدها مصرة على ان التزم بالالوان الموجودة فى الستيكر الملصق اعلى الرسمة ليوضح الوانها
لم يعد الحبيب الغائب وتم فسخ الخطبة ليرتبط الغائب بابنة عمه بعدها بايام قليلة وتضرب ابنة خالتى عن الزواج لسنوات حتى وجدت من يستحقها والان لم تعد تستمع لحسين بشير
عابر سبيل مجروح فؤادى .. سهران ياليل ولمين بنادى
عاش حسين بشيرغريبا .. ولد بشير فى النوبة القديمة على حد علمى لكن التهجير طرق الباب، لسنا بصدد الحديث عن قضية النوبة هنا فلسوف لن يتفهم وجهة نظرى احد لا الاخوة النوبة الذين يكنون لنا نحن عرب اسوان عداءا تاريخيا ولا غير النوبة ممن يرون فى مطالباتهم بالعودة الى اراضيهم ترفا .. غربة حسين بشير عن اراضيه القديمة قد يبدو للوهلة الاولى انها غير ذات اثر فى اغانيه العربية البهيجة ذات الايقاع المغترب
الا انى اجد فى هذا الاغتراب الذى يبدو متعمدا من بشير المكروه فى البيوتات النوبية او على احسن تقدير ليس المفضل دليلا حيا على الحنين الذى يتغلب عليه بالانكار واسأل شجر الصفصاف واسأل شجر الحنة
الورد فتح على عوده .. فرحان بيتباهى بوجوده
استمع الى الاغنية وانا اعيد ممارسة هوايتى الاثيرة التى دفعت امى لازاله كافة اشكال الحياة الزجاجية من منزلنا اذ كنت اصر على جذب المفارش ليستقر ما تحمله مناضدها من طفايات ومزهريات زجاجية على الارض.. فى البداية كانت تسقط تلك الطفايات الثقيلة على رأسى الا انى بذكائى الواضح استطعت ان اطور تكنيكا جديدا اقوم من خلاله بجذب المفرش بزاوية جانبية بحيث تسقط الطفايات والمزهريات على الارض دون تلك الالام الموجعة التى كنت اورثها لنفسى فى البداية.
لتأتى أمى مسرعة من المطبخ لتجد الفقيدة مهشمة على بلاط الارضية وانا انظر اليها فى براءة مثيرة للغيظ ، كم كنت طفلة اليفة.
هذه المرة سقطت البطة الخضراء البلاستيكية " هى اوزة فى الواقع اصر انا انها بطة" التى تحوى زهورا بلاستيكية زاهية على الارض ، لتعطينى مفهوما خاطئا عن ذلك الورد الذى فتح على عوده.
وبعد ان عرفت ان هذا الورد ليس بورد كرهت الاوزة الخضراء بشدة ورغم ذلك غضبت واحتديت على امى عندما تخلصت منها فى القمامة وانا فى الصف الثانى الاعدادى "11 سنة".
الحنين .. يحمل الحنين مساحة لا حدود لها فى اغانى حسين بشير غالبا ما يتحدث عن حنين لحبيب غائب الا انى المح فيه حنين لاشياء اخر
يسخر منى حسين الحاج دائما قائلا انى اميل لرؤية اشياء عظيمة لا وجود لها فى اتفه الاشياء .. يعجب حسين لهذه القدرة ويضحك منها لهذا ساستمرئ غيظه اكثر واقول انى ارى فى حنين حسين بشير حنينا لاشياء اكبر من مجرد حبيب غائب ربنا كان حنينا لارض مهجورة ، او حنين للغة متروكة وهوية شائهة .. او حنين لاشياء اخرى لا يستطيع هو نفسه الامساك بها.. مجرد عابر سبيل كما يقول لا يجد راحة ولا مرفأ ، لهذا كثيرا ما اجد نفسى فى اغانيه ،ربما لانى انا ايضا احن لشئ ما لا اعرف ما هو بالضبط .. فقط كل ما ادركه ان هناك حالة ما من الاشتياق لشئ ما اقف على المينا انتظره
جايم مروح وين .. لسة الزمان بدرى .. خليك دقيقة معاى .. ياللى اغلى من عمرى
دموع امى تتهيأ للانسيال فيما اقدم شريط الكاسيت لاشغل هذه الاغنية وتنادى
- غيريها يا عزة
- ليه ماما
- بتفكرنى بخالك عبده
- منا بسمعها عشان كان بيحبها
- مش بس كدة .. اطفيها يا عزة اطفيها
- حاضر
خالى عبده .. عبد المجيد احمد عبد المجيد الشقيق الاكبر الذى اصطحبها فى رحلة شراء جهاز عرسها
الذى حملها على كتفه وهو يكبرها فقط باربع سنوات وهرع بها الى المستشفى وتشاجر مع الاطباء عندما لدغها عقرب اثناء لعبهما وهى فى الثامنة من عمرها
والذى اصر على اقامة سبوع اخر مواز لذلك الذى اقامه لى والدى وسافر الى بورسعيد خصيصا ليحضر طفايات الخزف والكريستال المستورد التى سيوضع فيها "سبوع عزة "
يجلسنى على ساقيه وايقونة العذراء التى يحبها واحبها تتدلى من عنقه اجذبها فيخلعها ويضعها حول عنقى تبدى جدتى دهشتها
- دنت مدتهاش لحمادة لما شدها من على صدرك " حمادة هو ابنه الوحيد الذى يكبرنى باربعة اشهر" رد عليها – تخبرنى امى – دى عزة.. الغالية بنت الغالية.
فى خامستى مات خالى فى حادث لم اشهده
لم اعرف بموته سوى بعد وفاته بالفعل بشهرين... اذكر ذلك اليوم وكأنه وقع لتوه ..
عندما تكرر سؤالى لم تحتمل امى .. وجلس ابى مجلسا اياى على ساقيه بذات الكيفية ليعطينى درسى الاول عن الموت.
دونما سبب افهمه لم اعد اقبل ان تفارقنى ايقونة العذراء الذهبية كنت ارفض خلعها الى ان خطفها منى لص اثناء لعبى امام المنزل وانا فى السابعة ......
-------------------------
لتحميل الاغنية التى يحمل البوست عنوانها
وجدى .. كنت انوى ان اكتب لك رسالة علنية خاصة هنا احتفل فيها بعيد ميلادك الاول الذى تقضيه بعيدا لكنى لم اتمكن من ذلك
اعد لك احتفالية خاصة ..حقا انها ستبقى عن بعد الا انها كل ما املك لك الان
ولانى اعرف انك تحب كل ما هو منى فانا اعرف انك ستحب هذه التدوينة ، كل سنة وانت طيب يا احسن صاحب فى الدنيا


